أسئله وأجوبه - عامه
تعتبر إضطرابات اللغة والكلام من مشاكل التواصل والتي تكون لها صلة في الخلل الوظيفي المرتبط بعملية إخراج الكلام. وتندرج هذه الإضطرابات من إستبدال الأصوات البسيطة إلى عدم القدرة لفهم وإستخدام اللغة وآلية عمل الكلام. ويعتبر فقدان السمع إحدى أسباب إضطرابات اللغة والكلام. وكذلك توجد أسباب أخرى كالشلل الدماغي، إنشقاق الشفاه "الشفاه الأرنبية"، إنشقاق البلعوم، شلل اللسان وغيره.
ولا توجد أرقام دقيقة في الوطن العربي لتحديد نسبة إضطرابات اللغة والكلام ولكن في الولايات المتحدة تحديدا يوجد من بين عشرة أشخاص شخص واحد يعاني من إضطرابات السمع واللغة والكلام.
ويكون تأخر التواصل ملحوظا عند الطفل مقارنة بأقرانه وذلك في مرحلة الحصول على مهارات اللغة والكلام. ونلاحظ في بعض الأحيان قدرة الطفل الحفظية "الإستقبال" للمعلومات أكثر كما من قدرته التعبيرية وغالبا هذه ليست الحالة. ويعتبر إضطراب الكلام ضعفا في المقدرة على فهم وإستعمال الكلمات كسياق لفظي وغير لفظي. وتعد بعض صفات إضطراب الكلام مثل الإستخدام الغير مناسب للكلمات ومعانيها، وعدم المقدرة على التعبير وشرح الأفكار، وإستخدام نماذج غير مناسبة أو غير مختصة في قواعد اللغة، وقلة مفردات الكلمات، وعدم القدرة على متابعة الإرشادات والتوجيهات. وقد تظهر واحدة أو مزيج من هذه الصفات عند الأطفال الغير قادرين على تعلم اللغة أو الذين عندهم تأخر في تطوير اللغة. ويلاحظ بأن نسبة من الأطفال تملك القدرة على سماع ورؤية هذه الكلمات ولكن ليس لديها القدرة على فهم معنى هذه الكلمات، ويواجه هؤلاء الأطفال الكثير من المشاكل عند محاولتهم التواصل مع الآخرين.
إن لإضطرابات اللغة والكلام التأثير المباشر على تعليم الصم وضعاف السمع. وإن ما تسببه إضطرابات التواصل من عزل الطفل إجتماعيا وتعليميا وخلق الفراغ الذي يؤثر مباشرة على نفسية الطفل فإنه من الضروري علينا البحث عن برنامج تدخلمبكر يناسب هذه الفئة من ذوي الإحتياجات الخاصة. وعندما ننظر إلى نماذج اللغة والكلام لطفل ما والتي تسمى "كلام الطفل" وهي تعتبر جزء من التطور الطبيعي في حياة هذا الطفل، فإننا سوف نواجه مشاكل عديدة إذا لم يطرأ أي تطور وتقدم في اللغة والكلام كما هو متوقع في المستقبل القريب.
وقد يظهر تأخر أولي في اللغة والكلام أو في نماذج الكلام ليكون بذلك إضطرابات قد تسبب صعوبة تعليمية للطفل. وبما أن عقل الإنسان ينمو ويمر بمراحل تطويرية فإنه من الأسهل تعلم اللغة ومهارات التواصل قبل سن الخامسة. وعندما يصاب الأطفال بإضطرابات عضلية ومشاكل سمعية أو تأخر بالنمو فإن ذلك يؤثر مباشرة على إكتسابهم للغة والكلام والمهارات الأخرى.
ويلعب أخصائي النطق وكذلك التكنولوجيا الحديثة الدور الكبير في مساعدة الأطفال الذين يواجهون مشاكل في التواصل. ويقوم أخصائي النطق بوضع الخطط والأهداف والعمل مع الطفل والمدرسة والأسرة بشكل مستمر لتسهيل طرق التواصل للطفل الأصم.
- كم من الوقت يحتاجه الأطفال الصم وضعاف السمع"بعد تركيب وإستخدام سماعة الأذن أو جهاز القوقعة وحصولهم على جلسات تعليم النطق" لكي يحرزوا نتائج ملموسة وملحوظة؟ وما هي المدة التي يحتاجونها لكي يستطيعوا النطق؟
عندما يتوفر المكان والبرنامج المناسب لتعليم الأطفال النطق يلاحظ الوالدين بداية التقدم في مستويات طفلهم وخصوصا بعد ستة شهور من تطبيق هذا البرنامج. ويعتبر تعليم الطفل السمع في البداية من الضروريات والتي تتطلب الوقت الكافي قبل أن يبدأ الطفل في نطق الكلمات والتي تستغرق عدة سنوات. وإعلموا أنه عندما يبدأ الطفل بسماع الأشياء ويدركها فإن الكلام يتبع ذلك وعلينا أن نلاحظ بأن قدرات الأطفال تتفاوت من طفل إلى آخر. وكوالدين يتطلب منكم التواصل الكثير مع طفلكم والذي سوف يعود بالفائدة على تطوير مستواه السمعي واللفظي.
- ما هي الأدوات أو الوسائل المستخدمه من قبل الأخصائيين عند تقييمهم لمستوى الأصم "رضيع، في سن المشي، أو سن رياض الأطفال"؟
الهدف الأساسي للأخصائيين عند تقييمهم للطفل الأصم هو معرفة مستويات نموه وقدراته وإحتياجاته. ويتم إستخدام جميع الوسائل التطويرية والعملية عند إجراء هذا التقييم. ولكي يكون هذا التقييم مفيد ويستحق الجهد المبذول يقوم الأخصائيين بإستعمال طرق ووسائل مصممة خصيصا لهذه الفئة من الأطفال وتكون هذه الإختبارات متنوعة وتستخدم العديد من الألعاب لقياس مستوى ذكاء الطفل ومعرفة مدى إستجابته للتعليمات الموجهة إليه من قبل الأخصائي والتي تعكس درجة أو مستوى إنتباه الطفل.
عادة الأطفال فاقدي السمع والذين يستفيدون من ويحسنون إستخدام قدراتهم السمعية هم أولئك الذين يسهل فهم كلامهم. وهذا يدل على أن الإستماع الجيد يساعد الطفل على سماع صوته وكذلك يساعده على التحكم في تغيير طبقات صوته وإستخدام الإيقاع الطبيعي لنماذج الكلام. ويعتبر السمع والتدخل المبكر من الضروريات في حياة الصم وضعاف السمع. ويساعد أخصائي النطق الأصم على تحسين لفظه للكلمات والجمل والتي تتطلب الكثير من الجهد والوقت والتي تعود بالفائدة على الطفل في التواصل مع الآخرين.
- ما هي الطرق المتبعة في تصميم غرف ومنازل الصم؟ وما هي إحتياجاتهم في المنزل وخارجه؟
يعتمد الصم وضعاف السمع على سماع الأصوات بإستخدام سماعات الأذن وجهاز القوقعة والذي يتطلب توفير المناخ السمعي المناسب في المنزل وكذلك التركيز بالسمع والذي يساعد على فهم ومتابعة مايدور في المنزل. ويجب على أولياء الأمور توفير الغرفة المناسبة للطفل والتي تكون مفروشة بالسجاد لتجنب صدى الصوت عند الحديث والذي يسبب مضايقات للطفل. وكذلك يجب تعليق أشياء على الجدران كالمشغولات اليدوية أو الديكورات المصنوعة من الأقمشة للتقليل من نسبة صدى الصوت. وتعتبر الصالات المفتوحة والكبيرة الحجم والعالية السقف والتي تغطى أرضياتها بالرخام من الأماكن التي يكثر فيها صدى الصوت والتي يواجه فيها الصم صعوبة في التواصل وخصوصا عندما تزداد الضوضاء في المناسبات العائلية.
ويعتمد الكثير من الصم وضعاف السمع على الأجهزة المرئية كالكمبيوتر وأجهزة السمع المساعدة التي تسهل عليهم فهم الأشياء وتنمي التواصل مع الآخرين. ويوجد في الأسواق الكثير من المنتجات الخاصة بمنازل الصم كأجراس الباب العالية الصوت الموصلة بالأضواء، سماعات المنبه الهزازة، أجهزة تنبيه دخان الحرائق وغيره. ويساعد وجود اللوحات الإرشادية في المرافق العامة الصم على الإستدلال على الأشياء وتسهيل التعامل مع الآخرين في المجتمع.
يتعرض الكثير من الصم وضعاف السمع لحوادث الدهس في الشوارع وذلك لإعتقاد سائق السيارة بأن كل من يمشي في الشارع له القدرة على سماع منبه السيارة. لذلك يجب على أولياء الأمور الإتصال بإدارات المرور ومراكز الشرطة في المدينة أو المنطقة وطلب وضع لوحات إرشادية تدل على إقامة طفل أصم في الحي أو المنطقة. وعادة يتم وضع لوحتين قريبتين من منزل الطفل وتكون واحدة في أول الشارع والأخرى في نهاية الشارع. وتقوم الشرطة بإبلاغ الجيران بالتوخي والحذر عند قيادة السيارة.