مقدمه زراعة القوقعه

 

 

تعتبر زراعة القوقعة الناتج من الأبحاث المكثفة وعلى مدى الأربعون سنة الماضية والتي تساعد الأشخاص الصم والذين يعانون من نقص سمعي أو حسي عصبي مزدوج "يتراوح في شدته بين الشديد الى الشديد جدا"  ويصل فقدانهم للسمع الى 50 ديسبل واكثر على سماع الأصوات المحيطة بهم وبإستخدام جهاز إلكتروني معقد.

 

 

وقد بذل العلماء الجهد الكبير في تطوير هذا الجهاز من جهاز ذو قناة واحدة إلى متعدد القنوات ليحدث نقلة كبيرة في عصر التكنولوجيا الحديثة وليعطي مستخدمه الكم الهائل من سماع الأصوات.

 

وتعمل زراعة القوقعه على تجاوز الجزء التالف في الأذن الداخليه للأصم وتقوم بإثارة العصب السمعي لتمكن الأصم بالاحساس بالصوت. وتنتقل الاشاره الكهربائيه عن طريق سلك موصل في خلية كمبيوتر يزرع في حلزون الاذن يقوم بتوصيل هذه النبضات الكهربائيه الى العصب السمعي ومنه إلى المناطق السمعيه في المخ.

 

وتتكون أجهزة زراعة القوقعه من أجزاء داخليه تزرع أثناء العمليه الجراحيه في منطقة الأذن الداخليه وفي جانب الرأس. وكذلك الاجزاء الخارجيه كالجهاز  المعالج والميكروفون والتى تجهز وتشغل بعد عدة أسابيع من إجراء العمليه. وتحدد الأذن المطلوب إجراء الزراعه لها من قبل فريق مكون من أطباء وأخصائيين قبل القيام بإجراء العمليه.

 

ويخضع المرشحين لهذا النوع من العمليات إلى برنامج معد قبل إجراء العمليه، ويساعد هذا البرنامج الأصم وأسرته على فهم مجريات العمليه وعلى كيفية الاستعداد الجسدي والنفسي لها. ويساهم فريق زراعة القوقعه بتزويد الأهالي بالمعلومات والحديث معهم عن نتائج العمليه وكذلك عن الاجراءات المرتبطه بما بعد العمليه وهي مرحلة التأهيل والخدمات الموفره للأصم.  ويتم تركيب الجهازالخارجي المعالج بعد عدة أسابيع من إجراء العمليه وبرمجته بواسطة توصيله على جهاز كمبيوتر ومن ثم تشغيله ليتمكن الأصم من سماع الأصوات لأول مره.

 

ويعتقد الكثير من الناس بأنه وبمجرد إجراء عملية زراعة القوقعه لشخص أصم فإنه سيسمع بطريقه طبيعيه وسيتمكن من إكتساب اللغه بوقت قصير وهذا إعتقاد خاطئ. إن زراعة القوقعه لا تعيد السمع الطبيعي للانسان ، ولكنها وسيله تساعد الأصم على الاحساس بالأصوات والتعود عليها ومن ثم يبدأ الاصم بإكتساب العديد من مهارات التواصل كاللغه والنطق من خلال برنامج تأهيلي محدد الأهداف والزمن.  ويعتبر البرنامج التأهيلي وزراعة القوقعه شيئان مكملان لبعض ولا يمكن تجزئتهما. لذلك لن يتحقق أي نجاح لزراعة القوقعه من دون العمل على وضع برنامج تأهيلي كامل يقوم عليه عدد من الأخصائيين في مجال السمعيات والنطق واللغه بلاضافه إلى الأخصائيين النفسيين.

 

 وتقوم العديد من المستشفيات وفي الكثير من الدول بإجراء عملية زراعة القوقعه للاطفال وفي سن مبكر لا يتجاوز العام الواحد، ويرجع ذلك لاعطاء الطفل الفرصه لسماع الكثير من الأصوات وإشراكه في برنامج تأهيلي يسأعده على إكتساب في فتره زمنيه قصيره. وقد أثبتت الدراسات بأن الأطفال الحاصلين على القوقعه وفي سن أقل من خمسة سنوات، هم أكثر إستفاده وإكتساب للمهارات اللغويه مقارنة بأولئك الحاصلين عليها بأعمار لأحقه.

 

وبإمكان الحاصلين على القوقعه من أطفال وكبار الاستمتاع بحياتهم اليوميه في البيت والمدرسه والأماكن العامه. ولا يسبب جهاز القوقعه أي عائق لممارسة العديد من الأنشطه. ويعتقد الكثير من الناس بأن جهاز القوقعه يعوق الطفل من اللعب أو ممارسة الرياضه ويسبب محدوديه لحركة الطفل وهذا إعتقاد غير صحيح، بل إن الكثير مستخدمي القوقعه  يمارسون الرياضه مثل كرة القدم، والسله، والطائره، والسباحه، والتنس الأرضي والعديد من الألعاب الفرديه. ويمنع مستخدم القوقعه من ممارسة الألعاب العنيفه كلعبة الهوكي،والتايكواندو، والملاكمه خوفا على إصابة جانب الرأس مما يسبب تلف وعطل لخلية الكمبيوتر المزروعه. لذلك يتطلب على والدي الطفل أخذ الحذر لضمان سلامته وسلامة جهاز القوقعه.

 

 

وننصح أهالي الطفل بالعمل والتواصل مع أخصائي السمعيات وإتباع التعليمات والارشادات المتعلقه بجهاز القوقعه للحفاظ على إستمرارية عمله وسلامته من التلف. كذلك الحرص على الالتزام ببرمجة  الجهاز الخارجي المعالج بالأوقات المحدده من قبل أخصائي السمعيات.

 

ولمعرفة المزيد عن أجزاء أجهزة زراعة القوقعه وتفاصيل العمليه الجراحيه والكثير من المعلومات عن زراعة القوقعه، يرجى الانتقال الى صفحة أسئله وأجوبه.

 

http://www.hearandspeak.org/index.php?id=28,0,0,1,0,0 


 
     
hearandspeak.org © جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة 2009-2007